الشيخ الجواهري
41
جواهر الكلام
الربا والميتة ولحم الخنزير ونكاح الأخوات ، وإظهار الأكل والشرب بالنهار في شهر رمضان ، واجتناب صعود مسجد المسلمين ، واستعملوا الخروج بالليل عن ظهراني المسلمين والدخول بالنهار للتسوق وقضاء الحوائج ، فعلى من قتل واحدا منهم أربعة آلاف درهم ومر المخالفون على ظاهر الحديث ، فأخذوا به ولم يعتبروا ( 1 ) الحال ، ومتى آمنهم الإمام وجعلهم في عهده وعقده وجعل لم ذمة ولم ينقضوا ما عاهدهم عليه من الشرائط التي ذكرناها ، وأقروا بالجزية فأدوها فعلى من قتل واحدا منهم خطأ دية المسلم - إلى أن قال - : ومتى لم يكن اليهود والنصارى والمجوس على ما عوهدوا عليه من الشرائط التي ذكرناها ، فعلى من قتل واحدا منهم ثمانمأة درهم " . وهو - مع أنه مخالف لما عرفت - تفصيل لا يستفاد من النصوص . كالتفصيل المحكي عن أبي علي ، قال : " أما أهل الكتاب الذين كانت لهم ذمة من رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يغيروا ما شرط عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فدية الرجل منهم أربعمأة دينار أو أربعة آلاف درهم ، وأما الذين ملكهم المسلمون عنوة ومنوا عليهم باستحيائهم كمجوس السواد وغيرهم من أهل الكتاب والجبال وأرض الشام فدية الرجل منهم ثمانمأة درهم " والله العالم . ( ولا دية لغير أهل الذمة من الكفار ) بلا خلاف أجده للأصل ( ذوي عهد كانوا أو أهل حرب ، بلغتهم الدعوة أولم تبلغ ) - هم بل في محكي الخلاف ( 2 ) " من قتل من لم تبلغه الدعوة لم يجب عليه القود بلا خلاف وعندنا أيضا لا يجب عليه الدية " بل في الموثق ( 3 ) " عن دماء المجوس واليهود والنصارى ، هل عليهم وعلى من قتلهم شئ إن غشوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم والغش ؟ قال : لا إلا أن يكون متعودا لقتلهم " ، بل ربما كان في بعض نصوص دية أهل الذمة إشعار باختصاص
--> ( 1 ) " ولم يغيروا الحلال " كذا في الأصل . ( 2 ) الخلاف ج 2 ص 395 . ( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب ديات النفس الحديث الأول .